عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
53
معارج التفكر ودقائق التدبر
ربوبيته ، وعلى فيوض نعمه عليهم رحمة بهم ، عسى أن يؤمن منهم من لديه استعداد للانقياد والعبادة والطاعة . وجاء فيه ذكر إلقاء الرواسي في الأرض باعتبارها إحدى آيات اللّه في الأرض ، الدالّة على ربوبيته ورحمته ونعمه على عباده . النص الخامس : قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( لقمان / 31 مصحف / 57 نزول ) : خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دابَّةٍ وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ ( 10 ) . مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ ، أي : من كلّ صنف من أصناف الثمرات ذي صفات حسنة نافعة طيّبة . وأضاف هذا النّصّ بالنسبة إلى الجبال الرواسي بيان وظيفة كونيّة من وظائفها ، وهي منع قشرة الأرض من أن تميد بمن عليها . ماد الشيء . يميد ، ميدا ، وميدانا ، أي : تحرّك واضطراب . النص السادس : قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( فصّلت / 41 مصحف / 61 نزول ) في معرض الحديث عن الأرض ضمن تعليم جدليّ يناظر به الداعي إلى اللّه المشركين . وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها وَبارَكَ فِيها وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ ( 10 ) . فأضاف هذا النّصّ بالنسبة إلى الجبال الرّواسي ، بيان كون هذه الرّواسي من فوق الأرض ، للدلالة على أن ارتفاع مقادير عظيمة منها فوق سطح الأرض ذو نفع عظيم للناس . النص السابع : قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( النحل / 16 مصحف / 70